يمثل الاتحاد المصري للقدرة الرياضية والبوتشيا أحد الكيانات الرياضية المهمة التي تحمل على عاتقها مسؤولية رعاية وتطوير رياضات الأشخاص ذوي الإعاقة
وفي مقدمتها رياضة البوتشيا وسلاح المبارزة على الكراسي. ورغم النجاحات المتتالية التي حققها الاتحاد على المستويين المحلي والدولي، إلا أنه يواجه خلال المرحلة الحالية تحديات كبيرة تهدد قدرته على مواصلة مسيرة الإنجازات والمشاركة الفاعلة في البطولات الدولية المقبلة.
ويستعد الاتحاد خلال الفترة القادمة للمشاركة في عدد من المحافل الدولية المهمة، أبرزها كأس العالم للبوتشيا بكازاخستان، وبطولة تحدي البوتشيا الدولية بالقاهرة، وبطولة العالم للبوتشيا بكوريا الجنوبية، إلى جانب البطولة العربية للبوتشيا، وهي مشاركات تمثل أهمية كبيرة للاعبين المصريين من أجل الحفاظ على التصنيف الدولي واكتساب المزيد من الخبرات الفنية والاحتكاك القوي استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
ورغم أهمية هذه البطولات، فإن الاتحاد يواجه عجزًا ماليًا واضحًا يهدد عملية المشاركة، نتيجة ضعف الدعم المالي المقدم مقارنة بحجم الأنشطة والالتزامات المتزايدة، بالإضافة إلى غياب الرعاة والداعمين القادرين على مساندة الاتحاد في تنفيذ خططه وبرامجه الطموحة. ويأتي ذلك في الوقت الذي يبذل فيه مجلس إدارة الاتحاد جهودًا كبيرة لتخفيض النفقات وتعظيم الموارد الذاتية للحفاظ على استقرار الأنشطة واستمرار العمل.
ولا تقتصر التحديات على المشاركات الدولية فقط، بل تمتد إلى الحاجة الملحة لتوفير الأدوات والمعدات الخاصة برياضة سلاح المبارزة على الكراسي وأدوات لعبة البوتشيا، وهي أدوات يتم استيرادها بالكامل من الخارج لعدم وجود بديل محلي، ما يضاعف من الأعباء المالية في ظل ارتفاع أسعار العملات وتكاليف الشحن والاستيراد.
كما يتحمل الاتحاد أعباء إدارية وتشغيلية ثابتة تتمثل في إيجار مقر الاتحاد ومرتبات العاملين، وهي التزامات شهرية أساسية لضمان استمرار العمل الإداري والتنظيمي بصورة احترافية. وإلى جانب ذلك، ينظم الاتحاد سنويًا نحو 13 بطولة محلية في مختلف الألعاب التابعة له، تتجاوز ميزانية البطولة الواحدة 60 ألف جنيه، في إطار حرصه على توسيع قاعدة الممارسة واكتشاف المواهب الجديدة وصقل قدرات اللاعبين.
ورغم هذه التحديات المتعددة، يواصل الاتحاد المصري للقدرة الرياضية والبوتشيا أداء دوره الوطني والرياضي بإصرار كبير، واضعًا نصب عينيه هدف دعم الأبطال الرياضيين ورفع اسم مصر في المحافل الدولية. إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود من المؤسسات الرياضية والجهات الداعمة ورجال الأعمال من أجل توفير الدعم اللازم، بما يضمن استمرار النجاحات وتحقيق المزيد من الإنجازات للرياضة المصرية البارالمبية.